العلامة الحلي

234

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

غيره ، وكذا لا يكره لو كان على قارعة الطريق أو في محلة لا يمكن أن يجتمع أهله دفعة واحدة ( 1 ) . واحتج الشيخ - رحمه الله - بالأخبار ، ولأن فيه اختلاف القلوب ، والعداوة والتهاون بالصلاة مع إمامه . والذي روى أبو علي الحراني ( 2 ) عن الصادق عليه السلام كراهة أن يؤذن الجماعة الثانية إذا تخلف أحد من الأولى ( 3 ) . وروى زيد عن أبيه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : " دخل رجلان المسجد وقد صلى علي عليه السلام بالناس ، فقال لهما : إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم " ( 4 ) . وقال ابن مسعود والحسن والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق : لا تكره الجماعة الثانية ، لعموم قوله عليه السلام : ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ) ( 5 ) . وجاء رجل وقد صلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ( أيكم يتجر على هذا ؟ ) فقام رجل فصلى معه ( 6 ) .

--> ( 1 ) المجموع 4 : 222 ، المغني 2 : 11 ، الشرح الكبير 2 : 8 وراجع أيضا : الخلاف 1 : 542 ، المسألة 280 . ( 2 ) في " ش ، م " الجبائي . والصحيح ما أثبتناه ، وهو من جملة الرواة عن الإمام الصادق عليه السلام ، وله كتاب ، وروى عنه محمد بن أبي عمير وهارون بن مسلم . أنظر رجال النجاشي : 456 / 1239 ، والفهرست للطوسي : 187 وتنقيح المقال 3 : 27 من فصل الكنى ، ومعجم رجال الحديث 21 / 251 / 14569 . ( 3 ) التهذيب 3 : 55 / 190 ، الفقيه 1 : 266 / 1215 . ( 4 ) التهذيب 3 : 56 / 191 . ( 5 ) سنن النسائي 2 : 103 ، مسند أحمد 3 : 55 ، سنن البيهقي 3 : 60 . ( 6 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 322 ، سنن الترمذي 1 : 427 - 429 / 220 ، سنن البيهقي 3 : 69 .